الأحد، 5 أبريل 2015

عائشة عبد الرحمن.. بنت الشاطئ.. تعرف عليها في دقائق


مع مصطفى الشكعة وسليم العوا وحوار عن بنت الشاطئ


الدكتورة عائشة عبد الرحمن، بنت الشاطئ، كما يعرفها معظم قراء العربية، لم يسعدني الحظ للقائها في حوار تليفزيوني لكني فزت بعمل حوار عنها مع محبيها ومتابعيها بعد وفاتها مباشرة عام 1998.
عائشة عبد الرحمن.. مفكرة وكاتبة مصرية، وأستاذة جامعية وباحثة، وهي أول امرأة تحاضر بالأزهر الشريف، ومن أوليات من اشتغلن بالصحافة في مصر وبالخصوص في جريدة الأهرام، وهي أول امرأة عربية تنال جائزة الملك فيصل في الآداب والدراسات الإسلامية.
أبرز مؤلفاتها هي: التفسير البياني للقرآن الكريم، والقرآن وقضايا الإنسان، وتراجم سيدات بيت النبوة، وكذا تحقيق الكثير من النصوص والوثائق والمخطوطات، ولها دراسات لغوية وأدبية وتاريخية أبرزها: نص رسالة الغفران للمعري، والخنساء الشاعرة العربية الأولى، ومقدمة في المنهج، وقيم جديدة للأدب العربي، ولها أعمال أدبية وروائية أشهرها: على الجسر.. سيرة ذاتية، سجلت فيه طرفا من سيرتها الذاتية، وكتبته بعد وفاة زوجها أمين الخولي بأسلوبها الأدبي.
كانت عائشة عبد الرحمن تحب أن تكتب مقالاتها باسم مستعار ؛ فاختارت لقب بنت الشاطئ لأنه كان ينتمى إلى حياتها الأولى على شواطئ دمياط والتي ولدت بها، وقد كانت تكتب المقالات باسم مستعار حتى توثق العلاقة بينها وبين القراء وبين مقالاتها والتي كانت تكتبها في جريدة الأهرام.
حصلت الدكتورة عائشة على الكثير من الجوائز منها جائزة الدولة التقديرية للأدب في مصر والتي حازت عليها عام 1978م، كما حصلت أيضا على جائزة الحكومة المصرية في الدراسات الاجتماعية، والريف المصري عام 1956 م، ووسام الكفاءة الفكرية من المملكة المغربية، وجائزة الأدب من الكويت عام 1988م، وفازت أيضا بجائزة الملك فيصل للأدب العربي مناصفة مع الدكتورة وداد القاضي عام 1994م. كما منحتها العديد من المؤسسات الإسلامية عضوية لم تمنحها لغيرها من النساء مثل مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة، والمجالس القومية المتخصصة، وأيضاً أَطلق اسمها علي الكثير من المدارس وقاعات المحاضرات في العديد من الدول العربية.
توفيت عائشة عبد الرحمن عن عمر يناهز 86 عام في يوم الثلاثاء أول ديسمبر 1998.



الاثنين، 16 مارس 2015

المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ.. 3 ملاحظات هامشية

المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ



شكرا لكل من يحاول مساعدة مصر في النهوض الاقتصادي، لكن عندي ثلاث ملاحظات على نتائج المؤتمر الاقتصادي الذي عقد بمدينة شرم الشيخ في الفترة من 13-15 مارس 2015:
الأولى.. هل الجهاز الإداري بالدولة المصرية مهيأ ومستعد لمواكبة هذا الزخم من الزحف الاستثماري أم أن العورات الإدارية ستتكشف عن أسوآ ما في مصر من بيروقراطية وفساد إداري؟.
الثانية.. معظم المشاريع المعلن عنها في ظاهرها أنها تهتم بالطبقة فوق المتوسطة، لكنها بالتأكيد تأخذ في اعتبارها أبناء للطبقة الكادحة!!، وكما قال أحد كبار المستثمرين (هؤلاء هم العمالة التي ستعمل في بناء هذه المشاريع)!!!.
الثالثة.. أغلب هذه المشاريع لن تؤتي ثمارها إلا بعد 3-5 سنوات على الأقل، فهل يصبر المصريون على أوضاعهم الحالية خصوصا مع تواتر الأنباء عن رفع تدريجي للدعم وارتفاع متزايد في الأسعار واستمرار الضغوط الاقتصادية على الطبقات الفقيرة أم أننا قريبا سنواجه ثورة الفقراء؟
 نحن فرحون فعلا بما حققه المؤتمر الاقتصادي من نجاح، لكن في الحقيقة أن مصر لن يبنيها إلا أبنائها.. والمثل الصيني يقول ( لا تعطني سمكة بل علمني كيف اصطاد) والدول العربية التي (تدفع) حاليا لن تستمر على هذا الوضع طويلا.

الخميس، 26 فبراير 2015

المصريون والقنابل.. هيروشيما هي الحل، والقنابل الذكية أفضل

زحام أمام محكمة الجيزة بعد الاشتباة بوجود قنبلة 


لا أحد يضارع أهل مصر في التعامل مع الأحداث، إذا اشتد بهم القهر لجئوا إلى السخرية للتنفيس وانتشرت النكتة السياسية.. وهم يتعاملون مع ما يحدث حولهم بمنطق غريب لكنه لا يخلوا من حكمة. فمثلا إذا رصدت ردود أفعالهم مع التفجيرات التي تتم من حولهم تصبك دهشة بلا استنكار وستردد على الفور "يبقى أنت أكيد في مصر".
مع كل شعوب العالم، إذا سمع أي مواطن بأن قنبلة ستنفجر في مكان ما يسارع بالابتعاد عنه حفاظا على روحه وسلامة جسده، إلا في مصر.. إذا تردد أنه تم اكتشاف جسم غريب تجد كل من في المنطقة يسارع إلى المكان ويلتف حول هذا الجسم الغريب، وإذا نجح المختص في الوصول إلى المشكوك فيه وتأكد أنه قنبلة لا يهرب الناس بل تزداد الأعداد كثافة.
البعض يقول أنه "التعايش" و"التعود"، فمع كثرة اكتشاف القنابل وتكرار سماع أخبار الانفجارات، أعتاد المصري الأمر وصار الخبر لا يشكل غرابة على الأُذن أو القلوب. أما في رأي الخبثاء فالأمر يختلف فمن وجهة نظرهم أن المصري "حدق" ويعرف أن كثيرا من هذه التفجيرات لعبة سياسية الهدف منها تخويف الناس من فصيل سياسي معين بحيث يزدادوا كرها له طالما أنه الذي يحيل حياتهم إلى هذا الجحيم والعذاب اليومي.
أيا كان الأمر، وسواء كان الأمر تعودا أم فطنة وذكاء سياسي، فقد فكرت أنه آن الأوان لتطبيق نظريتي "العنيفة" في إصلاح أحوال البلاد وبما فيه أيضا صالح العباد.
ولمن يعرفني، منذ سنوات، فلا شك أنه سمع مني أن الحل الوحيد والعلاج الفعال في التعامل مع مشاكل البلاد هو في استنساخ الأحداث المأساوية التي أنهت الحرب العالمية الثانية.. باختصار، الحل في تفجيرات مساوية مطابقة لما أحدثته قنبلة هيروشيما التي القتها الولايات المتحدة على اليابان فدمرت البلاد وقتلت العباد وما بقي من البشر نجح في أن يعيد بناء اليابان ويهتم بالإنسان قبل البُنيان حتى صارت اليابان مثلما نراها الآن.
وإلى وقت قريب كنت أؤمن تماما بهذه النظرية واعتقد أنه رغم ما في الفكرة من مأساوية إلا أنها العلاج المناسب للحالة المصرية، لكني مع التطور التكنولوجي والتقدم الذي صنعه الإنسان (الغربي بالطبع) أدخلت بعض التعديلات الطفيفة على رؤيتي للخلاص، واقترح تحويل الفكرة من قنبلة مدمرة لا تُبقي ولا تذر إلى قنبلة ذكية تختار من البشر أحطهم ومن الأماكن أسوئها.
وطالما أصبح في مقدور البشر إدخال البيانات وتوجيه القنابل ناحية المستهدف والمراد فمن السهل برمجة هذه القنابل الذكية وتعبئتها بمواصفات البشر الرديئة التي حولت حياتنا في مصر إلى جحيم، وكذلك إمدادها بالأماكن العشوائية التي نريد التخلص منها مرة واحدة.
أعلم أن الكثير سيعارضني ويرفض فكرتي التي هي أصلا خيالية ومستحيلة التنفيذ وسيصفونني بالقسوة والعنف والدموية، لكنهم لو فكروا قليلا وآمنوا أن "لكل أجل كتاب" لاقتنعوا أن فكرتي ليست دموية وأني أحب الخير لبلادي وأهلي إلى درجة أني مستعد أن  أكون من الذين تستهدفهم القنابل؛ طبعا عن طريق الخطأ وليس لتطابق البيانات مع تلك التي تم إدخالها، أو بمعنى آخر معاصر (مستعد اتقتل.. عشان مسر تعيش)، وصدقوني من غير هذا الحل العبقري (مسر موش حتبقى أد الدنيا) و(تحيا مصر) بالعند في الناس التانية.

الثلاثاء، 17 فبراير 2015

الوزير أحمد طعيمة يروي تفاصيل هروبه من جماعة الإخوان المسلمين

مع الوزير أحمد طعيمة خلال الحوار




أحمد طعيمة.. واحد من تنظيم الضباط الأحرار الذي حكم مصر عقودا من الزمان، يروي قصة انضمامة لجماعة الإخوان المسلمين حين كان طالبا في الكلية الحربية، ويتحدث في حواره مع "أوراق شخصية" عن الأسباب التي دفعته للهروب منها.

وينقلنا أحمد طعيمة في حوار الذكريات معه إلى قصة حادث المنشية التي قيل عنها أنها كانت محاولة من الإخوان لاغتيال الرئيس جمال عبد الناصر، طعيمة يروي معلوماته عن الحادث باعتباره يملك كثير من التفاصيل لم يكن أحد مطلعا عليها في ذلك الوقت. 

احمد طعيمة تحدث أيضا عن فترة عمله كوزير للأوقاف خلفاً للشيخ أحمد حسن الباقوري وسلفاً لحسين الشافعي، وكان هو الذي أنشأ لأول مرة مؤسسة الزكاة للرعاية الاجتماعية وأصر خلال توليه منصب الوزير أيضاً علي إنشاء المجلس الأعلي للشؤون الإســلامية الذي يقول إنه أنشأه رغم أنف اللجنة الوزارية المختصة التي رفضت إنشاءه، ثم أنشأ ما سمي فيما بعد ببعثات الحج 
.
لا شك أن أحمد طعيمة امتلك خلال فترة حياته الكثير من الذكريات التي حاول أن يوثقها في كتاب أصدره قبل وفاته بسنوات قليلة، وكان هذا الحوار رافدا آخر حاول من خلاله أن يوثق بعض الأحداث التي مرت في حياته بالصوت والصورة.

شاهدوا حوار الوزير أحمد طعيمة: 


الأحد، 15 فبراير 2015

قصة حياة مصطفى الشكعة.. صاحب "إسلام بلا مذاهب"

.. مع الدكتور مصطفى الشكعة خلال تسجيل "أوراق شخصية


الدكتور مصطفى الشكعة، رجل لم يسعى أبدا إلى الأضواء والشهرة، لكن المكتبة الإسلامية والعربية حوت العديد من مؤلفاته واسهاماته الأدبية والفكرية مما يمكن أن نطلق عليه (علم ينتفع به) ذلك أن كثير من المثقفين والمفكرين نهلوا العلم من صفحات كتبه.
ويعد كتابه إسلام بلا مذاهب من أهم إنجازاته الفكرية، ويُعد مرجعًا مهمًّا للأمة؛ لأنه وضع الأسس لتجاوز الخلاف المذهبي في الإسلام، وركّز على الوحدة الإسلامية الفكرية، فلا يوجد سوى إسلام واحد، والاختلافات بين المذاهب في الفروع فقط، وهو كتاب مهم في هذا التوقيت الذي يريد أعداء الإسلام إشعال الفتن ببلاد المسلمين، وكتابات الشكعة ساهمت في مشروع الإسلام الحضاري، ومن كتبه أيضًا "رحلة الشعر من الأموية إلى العباسية"، "الشعر والشعراء في العصر العباسي"، "مناهج التأليف عند العلماء العرب"، وغيرها من المؤلفات.
ويُذكر للدكتور مصطفى الشكعة فضل إدخاله تدريس اللغة العربية في كثير من الجامعات الأمريكية -أثناء إقامته في الولايات المتحدة- والإسهام في تطوير الجامعات المصرية منذ سنـة 1959م، ومراجعة مقررات اللغة العربية والتربية الإسلامية في مدارس دولة الإمارات العربية المتحدة، وكتابة بعض المواد العلمية في دوائر المعارف الإسلامية.
نال جائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1989م، وله عديد من المؤلفات في شتى العلوم والمعارف الإسلامية أشهرها إسلام بلا مذاهب الذي طُبع أكثر من ثلاثين طبعة، قال عنه الشكعة: "أشير في هذا الكتاب إلى أنه حينما نزلت الرسالة السماوية على قلب النبي محمد كان هناك إسلام واحد، هو الإسلام الذي يشترط الإيمان بالله واليوم الآخر والكتب والأنبياء، الإسلام الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والذي فرض علينا التعلم والعمل ".

شاهدوا د. الشكعة وهو يتحدث عن مشوار حياته في الفيديو التالي: